مشهد داخلى
قاعة مؤتمرات بشركة كبيرة … القاعة مليانة على الآخر الموظفين وعمال الشركة كلهم حاضرين … وده المؤتمر السنوى لمناقشة أوضاع الشركة وتكريم الموظف المثالى ..
شوية ويقوم عبد الهادي بيه رئيس مجلس الإدارة عشان يقول كلمته …
ولسه يدوبك هيكمل كلمة أعزاء ما يلحقش من الأخوة المطبلتية
- المطبلاتى فى اللغة المعاصرة تعنى المنافق وماسح الجوخ وايضاً يطلق عليه لقب كداب الزفة -
“انت مديرنا انت حبيبنا اوعى فى يوم تفكر تسيبنا “
وواحد تانى يطلع ويقول
“عبد الهادى بيه يا بلاش واحد غيره مينفعناش”
شوية ويطلع واحد من نص القعدة … ويقول بصوت عالى …
” يا جماعة يا جماعة اسمعونى من فضلكم “
طبعاً عبد الهادى بيه خد نفسه ومسح العرق من على جبينه وطبعاً صاحبنا ده اخد جايزة الموظف المثالى فى الشركة وبعد كده بقى السكرتبر خاص لعبد الهادى بيه ….
شوفتوا النفاق وفن النفاق .. ايوه النفاق ده فن … الحاجات القديمة اللى كلنا عارفينها واللى كلنا بنافق بيها خلاص بقت بايتة والناس اللى احنا بنافقهم حفظوها وزهقوا منها لازم نلاقى طرق جديدة .. يعنى الكلام بتاع
انا رصاصة فشنك فى طبنجة عسكرى مراسلة واقف على باب جنابك
اأنا بتاعك ومرسوم على دراعك
اأحلام ساعدتك أوامر
اأوامر بعد بكرة اتنفذت اول امبارح
كل الكلام ده خلاص بقى موضة قديمة لازم نطور من نفسنا .. تعالوا احكيلكم موقف تانى … جايز تتعلموا حاجة واهو كله بثوابه
واحد من الوزرا ليه مقال اسبوعى فى أحد الجرائد …
المشهد دلوقتى داخل مكتب رئيس تحرير الجريدة .. ماسك فى ايده ورقه والتليفون بيرن ..
الو ايوه ..ايوه يا معالى الوزير ..
ايوه المقال بتاعك وصلنى وقدامى اهوه
عايز تعرف راى فيه .. حاضر أنا هقولك رأى
بس اسمحلى معاليك انسى انك وزير وانى رئيس تحرير انا هكلم كأنك صحفى عادى وأنا قارئ عادى
معالى الوزير اسمحلى اقولك الله يخرب بيتك ايوه الله يخرب بيتك
إنت ايه يا اخى معندكش دم .. دا انت مفروض يعلقوك فى ميدان عام ويضربوك بالشباشب … إنت إزاى يا راجل انت تحرمنا من انك تكتبلنا مقال جميل زى ده كل يوم ايه الفن ده وايه الإبداع وايه الجمال ده …
طبعاً البداية كانت غامقة بس القفلة كانت فاتحة قووووووووووووووووووووووى … شوفتوا بقى ازاى يكون النفاق … ها حد اتعلم حاجة ؟؟؟
